الاربعاء ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ ، آخر تحديث الساعة ١١:٠٨ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - دولي - مصر تعرب عن صدمتها من تصريح آبي احمد وتهديده باستخدام الخيار العسكري لبناء سد النهضة

عاجل

مصر تعرب عن صدمتها من تصريح آبي احمد وتهديده باستخدام الخيار العسكري لبناء سد النهضة

سد النهضة

أعربت وزارة الخارجية المصرية عن صدمة القاهرة إزاء تصريحات لرئيس وزراء أثيوبيا، آبي أحمد، قال فيها إن بلاده مستعدة لحشد مليون شخص في حال اضطرت لخوض حرب حول سد النهضة المتنازع عليه مع مصر.

وقال بيان للخارجية المصرية إن مصر تعرب "عن صدمتها ومتابعتها بقلق بالغ وأسف شديد التصريحات التي نقلت إعلامياً ومنسوبة لرئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان الإثيوبي، إذا ما صحت..".



واعتبر البيان أن تصريحات آبي أحمد "تضمنت إشارات سلبية وتلميحات غير مقبولة اتصالا بكيفية التعامل مع ملف سد النهضة، الأمر الذي تستغربه مصر باعتبار أنه لم يكن من الملائم الخوض في أطروحات تنطوي على تناول لخيارات عسكرية..".

وكان آبي أحمد يرد على ما يقوله "البعض" عن "استخدام القوة من جانب مصر"، مؤكدا "على أنه لا توجد قوة يمكنها منع أثيوبيا من بناء السد. إذا كانت ثمة حاجة لخوض حرب فيمكننا حشد الملايين. إذا تسنى للبعض إطلاق صاروخ فيمكن لآخرين استخدام قنابل. لكن هذا ليس في صالح أي منا".

وأشار بيان الخارجية إلى أن هذه التصريحات تعتبر مخالفة "لنصوص ومبادئ وروح القانون الأساسي للاتحاد الأفريقي، خاصة وأن مصر لم تتناول هذه القضية في أي وقت إلا من خلال الاعتماد علي أُطر التفاوض وفقاً لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية ومبادئ العدالة والإنصاف..".

وشدد البيان أن مصر "دعت وحرصت دوماً على التفاوض كسبيل لتسوية الخلافات المرتبطة بسد النهضة بين الدول الثلاث، وذلك بكل شفافية وحُسن نية على مدار سنوات طويلة".

كما أعربت الخارجية عن "دهشة مصر من تلك التصريحات، والتي تأتي بعد أيام من حصول رئيس الوزراء الإثيوبي على جائزة نوبل للسلام..".

وأشارت إلى تلقي "مصر دعوة من الإدارة الأميركية، في ظل حرصها علي كسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا في واشنطن؛ وهي الدعوة التي قبلتها مصر على الفور اتساقاً مع سياستها الثابتة لتفعيل بنود اتفاق إعلان المبادئ وثقةً في المساعي الحميدة التي تبذلها الولايات المتحدة". يذكر أن آبي أحمد شدد على أن بلاده عازمة على استكمال مشروع السد، الذي بدأه زعماء سابقون "لأنه مشروع ممتاز."

وتخشى مصر تقليص حصتها من مياه النيل بعد بناء السد، وألا يكون أمامها خيارات وسط مساعيها لحماية مصدرها الرئيسي من المياه العذبة.

وصورت وسائل الإعلام الموالية للحكومة في مصر القضية باعتبارها تهديدا للأمن القومي، ما قد يتطلب تحركا عسكريا.

ويتوقع أن يلتقي الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، على هامش قمة روسية- أفريقية في مدينة سوتشي الروسية.