الاربعاء ، ٠٥ أغسطس ٢٠٢٠ ، آخر تحديث الساعة ٠٧:١٢ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - عن سقوط نهم مجددًا.. للعبرة والفائدة
عماد الخدري

عن سقوط نهم مجددًا.. للعبرة والفائدة

عماد الخدري
الجمعة ، ٠٣ يوليو ٢٠٢٠ الساعة ٠٨:٣٣ مساءً

سأستمر في كتابة تفاصيل أحداث الماضي القريب لنأخذ العبرة والفائدة منه 

هذة المرة سأتحدث قليلاً عن أسباب إنتصارات الجيش الوطني التي أذلت وأهانت الحوثي بشدة في مناطق واسعة من قبيلة الجدعان وكذالك عن أسباب سقوط تلك الجبال الشامخة في فرضة نهم ، بتلك السهوله وبأقل الخسائر أيضاً !!

- قبيلة الجدعان ومشائخها وأبنائها 

- اللواء ٣١٤ مشاه وكتائبه وضباطه

- نهم وضباطها العسكريين 

ثلاث نقاط مهمه جداً كان لها دور كبير في إنتصارات الجيش الوطني خلال ٢٠١٥ و ٢٠١٦ .

أولاً الإهتمام والإحتواء لجميع مشائخ ووجاهات قبيلة الجدعان والتنسيق القوي والمتكامل مع مجلس المقاومة التابع لقبيلة الجدعان والذي كان بقيادة الشهيد أبو حماس رحمة الله تغشاه وكذالك تأسيس الكتيبة الخامسة في اللواء ١٤١ مشاة الخاصة بقبيلة الجدعان وبقيادة العميد الجسور خالد الأقرع. 

كلها كانت خطوات هامه سهلت وساعدت في كسر وإذلال خط الدفاع الاول لميليشيا الحوثي المتمركزه في الجبهات الشمالية الغربية لمدينة مارب .

الجدعان كانت ولازالت شرارة المعركة ووقودها الذي لاينتهي ولن ينتهي في سبيل الله والوطن والجمهورية ، وبمساندة قبائل الجدعان إستطاعت كتائب الجيش تحرير موقع الخزان ومعسكر ماس وحلحلان وطلعة الميه وجبل صلب والمخدره والجفرة والحريشا ومناطق واسعه جداً في أياام معدودة ، أستطيع القول بأنها كانت أسرع معركة على الإطلاق وأكثرها مرارةً وقسوةً على ميليشيا الحوثي. 

بعد كل هذة الإنتصارات الكبيرة تمركزت كتائب الجيش وطلائع الجمهورية  على مشارف مفرق الجوف ماكان يسمى "العريم" آن ذاك.

  للتوضيح قلب الجبهة وميسرتها كانت متمثله في كتائب اللواء ١٤١ مشاة ومجاميع تابعة لمجلس مقاومة الجدعان وكذالك كتيبة الفرقان التابعة لمقاومة عمران.

البعض سيفكر مباشرةً في ميمنة الجبهة !؟

ساتحدث عنها بشكل منفصل وسأتعمق في تفاصيلها أكثر .. ميمنة الجبهة آن ذاك كانت من مهام اللواء ٣١٤ الذي كان بقيادة العميد أحمد البعداني وأركان حرب اللواء العميد زيد الحوري رحمة الله تغشاه وقائد الكتيبة المكلفه بالمهمه كان العقيد محمد الحجوري رحمة الله تغشاة ،، بعد إنكسار خط الدفاع الاول لميليشيا الحوثي تحركت كتائب اللواء ٣١٤ يميناً نحو مديرية الصفراء وإستطاعت إنجاز مهامها العسكرية بخسائر بشريه وماديه قليلة جداً وتم تثبيت مواقعها في مشارف مديرية الصفراء بمحافظة الجوف. 

ومازلت أتذكر موقف حصل من الأخ المقدم الشهيد وليد الذاهبي، رحمة الله تغشاة، بعد عودته من مواقع اللواء ٣١٤ مشاه ، كُنا مخزنين معاً وكان منزعج جداً من بعض الأمور التي لاحظها وبنفسه اتصل برئيس هيئة الأركان الذي كان في زيارة للسعودية آن ذاك اللواء محمد علي المقدشي وقال له : يافندم الحجوري قام بمهامه على أكمل وجه ورجعت الان من مواقع اللواء ٣١٤ وأغلب أفراده بدون جعب ومجعجعين في القات وتم تحويل مبلغ مالي من رئيس هيئة الأركان في تلك الفترة وتم شراء ٥٠٠ جعبة عسكرية .

كانت الجبهة في مفرق الجوف مشتعله والحرب عنيفه وضاريه لعدة أسابيع متتالية. أسابيع مليئة بالتضحيات والبطولات التي لن تتكرر إلا في أفلام الأكشن .. نظراً لتواجد الجيش في منطقة مكشوفه والعدو متواجد في الجبال المحيطه بمفرق الجوف.  

استطاع الجيش الوطني النجاح في الصمود والإستبسال المؤقت والذي يُعتبر الوقود الحقيقي لبداية الفتح الكبير والنصر العظيم وتحرير فرضة نهم والوصول إلا مابعدها بأقل خسائر بشرية وماديه.

ولن ننسى الدور المحوري والمهم جداً لضباط نهم العسكريين في تخطيط وقيادة الخالفه المصيريه على فرضة نهم والتي كانت من جبل قرود. 

كانت المهمه العسكرية بقيادة أركان حرب اللواء ١٤١ مشاة العميد عبد الله أبو حاتم وبرفقته فريق من الضباط العسكريين من أبناء نهم وغير نهم أيضاً ، وبتنسيق تام وشامل ومستمر مع كافة الوحدات والالوية  العسكرية والمجاميع القبيلة المتواجده في خطوط التماس على امتداد الجبهة بالكامل.

في تلك الفترة تم تجهيز القوة العسكرية المطلوبة لتنفيذ الخالفة الكبيرة والمصيريه على فرضة نهم من جبل قرود ، وفق خطة عسكرية مدروسة بعناية وتم اختيار ضباط عسكريين وقادة ميدانيين مطلعين على الخطة وأرض المعركة وبيئتها الوعره والقاسية جداً ، قوة عسكرية مكونه من كتيبة المهام الخاصة للواء ١٤١ بقيادة الشهيد القائد الفذ نصار القليعي رحمة الله تغشاه ، ومجاميع من كتيبة الفرقان التابعة لمقاومة عمران بقيادة أبو عبيدة حفظه الله ، والكتيبة الخامسه للواء ١٤١ مشاه والخاصه بقبيلة الجدعان بقيادة القائد البطل العميد الجسور خالد الأقرع حفظه الله حيث كانت الخالفة مصيريه ، ومن ذهب فيها يعرف جيداً بأن العودة مستحيله ، إما النصر أو النصر لاغيره 

استمرت المعركة في مفرق الجوف لفترة معينه ثم بعد ذالك تحركت القوة العسكرية وبدأت بتنفيذ الخطه المدروسه مسبقاً ، امتلئ جبل قرود بصوت الرصاص والقذائف وتعالت تكبيرات النصر واستشهد العقيد الفاتح ناصر ابراهيم ومع ذالك استطاعت القوة العسكرية المشي قُدماً في تحقيق الخالفه وإطباق الخناق واقتربت من تبة سحر ومعسكر فرضة نهم وكانت المعارك لاتزال في مفرق الجوف ، شعرت جماعة الحوثي بإلتفاف الحبال حول عُنقها وأنسحبت من جبال فرضة نهم بإنهزام مخزي وذليل جداً وأثناء انسحابها فجرت جميع العبارات والجسور في نقيل الفرضة. 

وكيف ننسى ضباط نهم الذين بذلوا ارواحهم ونحتوا اسمائهم بشجاعتهم ونضالهم ودمائهم الزكيه في سبيل الله والوطن والجمهورية، وعلى رأسهم الشهيد العقيد عبد الولي ابو حاتم ركن هندسة اللواء ١٤١ مشاه.

تحررت كل تلك الجبال الشامخه في فرضة نهم بحكمه وتخطيط عسكري مسبق ومدروس بعنايه ، وبصلابة وشراسه وإصرار أفراد وضباط الجيش على تنفيذ الخطه ، وبمتابعه وإشراف من القيادة العسكرية العليا المتمثله في اللواء الركن عبد العزيز الشهاري رحمة الله تغشاة واللواء الركن هاشم الاحمر ورئيس هيئه الأركان آن ذاك محمد علي المقدشي .

  تحررت فرضة نهم بجبالها وتبابها ووديانها وشعابها وسوائلها ب ٢٧ شهيداً وعشرات الجرحى !! إنتصار عظيم بخسائر بسيطه .

أتكلم عن نجاحات وإنجازات لمنظومة عسكرية متكامله سأندتها قبائل كثيرة مثل الجدعان ونهم وأرحب وعمران والحيمة وخولان وغيرها من القبائل الجمهورية المتمسكه بالمبادئ الوطنية.

#أخيراً  سينتهي الحوثي ولكن عندما يواجه جيش عسكري ومنظومه عسكرية وعقليات عسكرية ،، واااهم من يظن بأن الحوثي سينتهي بميليشيا مشابهه له أو بألوية شؤون قبائل أو بألوية حزبية خالية من أسس ومبادئ وأنظمة الجيوش العسكرية #لكاللهيايمن

عماد الخدري ..✍

أحدث الأخبار
stop