السبت ، ٢٨ مايو ٢٠٢٢ ، آخر تحديث الساعة ٠٩:٠٢ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - كتابات - الإمام المتوكل على الله إسماعيل وقتل المدنيين من المتترس بهم
د. ثابت الأحمدي

الإمام المتوكل على الله إسماعيل وقتل المدنيين من المتترس بهم

د. ثابت الأحمدي
الاربعاء ، ١٩ يناير ٢٠٢٢ الساعة ٠٨:٢٤ صباحاً

"من فمك أدينُك". المسيح

 

أول من قال بقتل المدنيين هم الأئمة أنفسهم، ونقف الآن أمام فتوى الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم، في قبل ما يزيد عن ثلاثمئة سنة، أفتى بقتل المدنيين "المتترس بهم" حين كان محتاجًا لقتلهم. شعرا ونثرا، وأنقل هنا نص الفتوى كما وردت في سيرته: 

 

 

 

"ومسألة الأتراس فيها دلالة بوجه جلي قاطع للمطالب

 

مسألة الأتراس ثابتة باتفاق علمائنا، وقال الريمي: هو مما أجمع عليه الفقهاء الأربعة، ووجه قتل الترس فعل النبي ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ في أهل الطائف مع اشتمالهم على الصبي والمرأة ومن لا يحل قتله. ولأن أهل الحق مجمعون على دفع أعلى المفسدتين بأدناهما، وإن لم يصح النقل عن كل واحد، فهذا من الصنف الذي قال الإمام عزالدين بن الحسن عليه السلام أنه يصح دعوى الإجماع فيه؛ إذ القول بخلافه مكابرة للعقول، وقواعد الشرع أيضا...". 

 

مضيفا: "وشبيه مسألة الترس ما قاله الأصحاب كثرهم الله، ونفع بعلومهم: إن للإمام أن يحرق ويغرق ويخنق إن تعذر السيف.." إ. هـ. 

 

انظر: تحفة الأسماع والأبصار بما في السيرة المتوكلية من غرائب الأخبار، سيرة الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم، تأليف المطهر بن محمد الجرموزي، تحقيق: عبدالحكيم الهجري، مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية، ط:1، 2002م، 546/2.