الخميس ، ٢٨ اكتوبر ٢٠٢١ ، آخر تحديث الساعة ٠١:١٥ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - منوعات - فتوى "ترقيع غشاء البكارة" تثير جدلاً.. ما رأي الأزهر والإفتاء؟

فتوى "ترقيع غشاء البكارة" تثير جدلاً.. ما رأي الأزهر والإفتاء؟

ترقيع غشاء البكارة

فتحت فتوى لأحد علماء دار الإفتاء المصرية عن ترقيع أو رتق غشاء البكارة بشروط معينة باباً للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي.

البداية كانت بورود سؤال من طبيبة نساء وتوليد إلى الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن قيامها بعمليات رتق لغشاء البكارة لفتيات تمّ التغرير بهن، وما إذا كان ذلك حلالاً أما حراماً.
 
ورد ممدوح على السؤال في حديث مصور بثته صفحة الدار على فيسبوك قائلاً: "في بعض الأحوال الترقيع مطلوب ومشروع مثل أن يكون لفتاة تمّ اغتصابها أو تمّ التغرير بها وتريد أن تتوب وتفتح صفحة جديدة، ودار الإفتاء أفتت بجواز ذلك من باب الستر وليس فيه تغرير بأحد".
 
وأضاف: "الستر مطلوب وإشاعة الفاحشة في المجتمع أمر مرفوض، والإصرار على إذلال العاصي بمعصيته سد لأبواب الرحمة أمام الناس، وتأييس لهم من رحمة الله، وتشجيع لهم على ممارسة الرذيلة، ولكن هناك بعض الحالات حرام فيها شرعًا رتق غشاء البكارة".
 
جدل على السوشيال ميديا
 
وانقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بين مؤيد ومعارض لفتوى دار الإفتاء فذهب فريق إلى أن هذه الفتوى تتنافى مع الوضوح والمكاشفة والمصارحة التي هي سمات رئيسية وأساسية لإتمام عقد الزواج، بينما أكد فريق آخر أن الستر غرض أسمى وأرقى من أي أغراض أخرى قد تنتج عن الكشف عن وقائع مثل ذلك.
 
الستر
 
اتفقت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الشريف، مع رأي دار الإفتاء لأن الأصلح للمجتمع هو نشر فضيلة الستر وعدم نشر الفاحشة في عموم الناس، والأضرار التي قد تنتج عن فضح المغتصبة أو مَن غُرر بها وخُدعت أكبر بكثير من سترها.
 
وأكدت نصير لـموقع"العين الإخبارية" أن الله تعالى فتح باب التوبة لعباده سراً وعلانية وأمر بالستر، والتوبة بابها واسع ومجالها كبير، ولهذا فإن الفتاة إن سترت نفسها ولم تخبر مَن يتقدّم للزواج منها لاحقاً وصارت أماً صالحة ومربية للأبناء لا جناح عليها فيما أخفته عن زوجها حفاظاً على تماسك الأسرة.
 
إعلام المُقدِم على الزواج
 
أما الدكتور السيد سليمان، أحد علماء الأزهر الشريف، فقال لـموقع"العين الإخبارية" إن ترقيع غشاء البكارة هو قرار منفرد للفتاة أو لأهلها ولا يجوز لأحد أن يتدخل في الأمر من قريب أو بعيد ولكن بشرط أن تخطر المتقدم للزواج منها بأنها أجرت تلك العملية فالإسلام قائم على المكاشفة والمصارحة.
 
واختتم: "النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمر بإظهار العيوب حتى في البيع والشراء، وبالتالي في الزواج لا بد من مصارحة الزوج بكل شيء وهو إما يقبل أو يرفض بحسب رغبته فإن وافق فلا جناح عليهما".