السبت ، ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ ، آخر تحديث الساعة ١٢:٠٨ مساءً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - أخبار اليمن - هكذا يجند الحوثي الأطفال ويدفع بهم إلى الموت

هكذا يجند الحوثي الأطفال ويدفع بهم إلى الموت

 

باتت صور الأطفال وهم يرتدون الملابس العسكرية والسلاح على أكتافهم ويعتلون الأطقم العسكرية وقد خلعوا البراءة واستبدلوها بوحشية السلاح ، تتصدر المشهد في اليمن، في مشهد مرعب ينم عن استغلال فاضح لبراءة الطفولة من قبل جماعة الحوثي ، وتستغل الوضع المعيشي لبعض الأسر للدفع بهم إلى إرسال أطفالهم إلى التجنيد ضمن صفوف المسلحين التابعين للجماعة، مقابل بعض المساعدات التي تقدمها الجماعة لتلك الأسر، و يخضع الكثير من أولياء أمور الأطفال المجندين لتهديدات من قبل عناصر الحوثيين في حال رفضوا إرسال أطفالهم إلى جبهات القتال، كما يقوم الحوثيون في بعض الحالات باختطاف الأطفال من المدارس وفي بعض الأحيان من أحيائهم السكنية ثم أخذهم إلى جبهات القتال تحت لافتة الحرب ضد اسرائيل وأمريكا. 



 

وتعطي الجماعات إغراءات للأطفال وأهاليهم من خلال الإيحاء بقدرتها على إعفاء أبنائهم من الامتحانات في حالة كانوا في جبهات القتال، وفي وثيقة مسرّبة تم نشرها مؤخراً ،أصدر أحد كبار قادة الميليشيات الحوثيين أمراً موجهاً إلى نائب وزير التربية والتعليم في صنعاء يطلب فيه إعفاء الطلبة الذين يقاتلون مع الحوثيين من الاختبارات السنوية للعام الجاري، وعددهم حسب الخطاب 2864 طالباً أدرجت أسماؤهم في قوائم مرفقة بالخطاب، و«اعتبارهم ناجحين تقديراً لجهودهم العسكرية». 

 

التجنيد عن طريق سماسرة: 

 

في العاصمة صنعاء وحاراتها تدار صفقات جلب المجندين الأطفال من قبل سماسرة على تواصل مع مشرفي جماعة الحوثي في جبهات القتال، حيث تدفع الجماعة قيمة كل مجند يتم جلبه 100 ألف ريال يمني (حوالي 300 دولار) يتم اقتسامها بين السمسار والمشرف الحوثي ، يخضع الطفل المجند لدورات تدريبية في مدارس دينية خاصة  ويتم إقناعه أنه في مهمة دينية ووطنية وسيكون له شأن، ويتم إغراؤه بتسليمه بندقية كلاشينكوف، ثم يرسَل إلى جبهات القتال ،ويتم بعد ذلك إبلاغ أسرته أنه أصبح مع المجاهدين ، وهو الاسم الذي تطلقه جماعة الحوثي على مقاتليها 

 

 ميليشيا “الزينبيات” :

 

بعد تفاقم الخسائر التي تتكبدها الميليشيات الإرهابية في جبهات القتال، واستغلال مئات الأطفال الأبرياء لتجنيدهم والزج بهم في عمران وصنعاء وجبهات القتال الأخرى ،لجأت هذه الجماعة إلى تجنيد النساء ونقل التجربة الإيرانية إلى اليمن وذلك تحت اسم “الزينبيات” ليصبح الجناح النسائي لميليشيات الحوثي وتكليفهن بمهام قتالية تَشْمَل: زرع الألغام والعبوات الناسفة ، بعد أن كانت مهام الميليشيا النسائية  تقتصر على تفتيش المنازل، واقتحام البيوت، وتفتيش الهواتف والأجهزة الإِلِكْتُرُونِيّة، ورصد الأَنْشِطَة الإِلِكْتُرُونِيّة، بِالإِضَافَةِ إلى الملاحقة وترصد الناشطات والمعارضين للجماعة، والاعتداء على المسيرات والاعتصامات السلمية. 

 

لم تكتف الميليشا بذلك بل انتهج الحوثيون سلسلة أعمال إجرامية فى الحديدة ردا على الانتصارات التى حقهها الجيش اليمنى مدعوما بقوات التحالف العربى والمقاومة الشعبية، بعد أن تمكن الجيش من السيطرة بشكل كامل على مطار الحديدة وفى طريقه إلى ميناء الحديدة ، ولجأت مليشيا الحوثى للاعتداء على المدنيين واستخدام الأهال كدروع بشرية واستهداف منازلهم  واستخدامها كثكنات عسكرية ومواقع للقناصة ، وزرعت الطرق المؤدية لميناء الحديدة بالألغام بكثافة وعشوائية لإعاقة الوصول إليه . 

 

أخيراً :

 

 تضاعفت ظاهرة تجنيد الأطفال من قبل جماعة الحوثي في اليمن في الآونة الأخيرة، لتصل إلى أرقام قياسية مخيفة ، وفقًا لتقارير حقوقية صادرة عن منظمات حقوقية دولية ، ووثق أحدث تقرير للأمم المتحدة زيادة بمقدار خمسة أضعاف في حالات تجنيد الأطفال، واستخدامهم من قبل الحوثيين كوقود للحرب التي يشنونها في مختلف الجبهات ، وقال مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان أن الأطفال يشكلون ثلث المقاتلين في اليمن، مشيرًا إلى أن 72% من حالات التجنيد التي تم توثيقها تتم من قبل مليشيات الحوثي، مؤكدًا رصد حالات تجنيد قسرية وحالات تحرش جنسية ضدهم، والزج بهم للقتال والمناوبة على نقاط التفتيش وغيرها من الأعمال الخطرة.

و في ذات السياق أصدرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» تقريراً مفصلاً بعنوان «الحوثيون في اليمن يرسلون الأطفال لجبهات القتال: مخالفة صريحة للقانون الدولي»، تقول فيه إن تجنيد الأطفال قد ازدادت وتيرته بشكل كبير منذ استيلاء الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر 2014، وامتداد رقعة جبهات قتالهم، حيث يستخدمهم الحوثيون كمقاتلين، بما في ذلك الاعتماد عليهم في العمليات الاستطلاعية والحراسات والتجسس ونقل الأسلحة والذخيرة، وكلها عمليات خطرة، واستشهدت المنظمة بتقارير متواترة عن مشاركة الأطفال في القتال مع الحوثيين في عمران وصنعاء وجبهات القتال الأخرى، وأن بعضهم لم يتجاوز 12 عاماً.