الاربعاء ، ١٧ أغسطس ٢٠٢٢ ، آخر تحديث الساعة ١٢:٢٥ صباحاً بتوقيت صنعاء
الرئيسية - أخبار اليمن - تدشين حملة إعلامية ضد المنظمات الدولية في المناطق المحررة...مالهدف؟

تدشين حملة إعلامية ضد المنظمات الدولية في المناطق المحررة...مالهدف؟

مدينة عدن

دُشنت حملة إعلامية ضد المنظمات الدولية وعملها في عدن والمحافظات المحررة، وانجر خلفها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بعد التباس الأمر عليهم والتهويل الكبير الذي رافق الحملة.

الحملة، كما تقول شخصيات حقوقية، تقف خلفها جماعة الحوثي التي بدأت المنظمات الدولية تنقل مقراتها من صنعاء الواقعة تحت سيطرة الجماعة إلى العاصمة عدن، وهو ما يؤثر على المليشيات، ما جعلها تخرج بهذه الحملة.



وبطبيعة الحال لا تقوم المليشيات بالحملات الإعلامية عبر وسائل إعلامها الرسمية أو الموالية لها، وإنما توجه فريقها الإلكتروني الموجه نحو الجنوب والمناطق المحررة، وهي حسابات وهمية مجهولة الهوية، وهي مؤثرة ويتأثر بها الكثير من الناشطين، كما حصل في حملات ماضية.

وتبدو المليشيات المستفيد الأول والأخير من الحملة ضد المنظمات، فقد ظلت لسنوات تحاول إقناع المجتمع الدولي بخطورة الوضع في المناطق المحررة وانتشار المتطرفين والفشل الأمني، كما سبق ووصلت إلى التفجير في المقرات الهامة كالمطار واستهداف الموانئ وتفجير قنابل يدوية وصوتية بالقرب من مقرات المنظمات، ومن ثم تطلع على وسائل الإعلام للتحدث عن الوضع غير المستقر في عدن وتقارن ذلك بصنعاء وتدعو العالم للاعتراف بعاصمتها.

وقال العميد أبوبكر جبر نائب مدير أمن العاصمة عدن: أتمنى من الجميع الحذر من نشر أخبار تهدف إلى التحريض الواضح والممنهج بقصد أو بغير قصد ضد المنظمات الدولية المتواجدة في العاصمة عدن والمناطق المحررة.

وأشار العميد جبر، في منشور له على فيس بوك، أن هذا يعد مخالفة صريحة للقانون وعملا ممنهجا هدفه يعود لصالح الأعداء لا غير، والغرض منه أيضا تصنيف عدن والمناطق المحررة تصنيفا سلبيا.

وتابع العميد جبر: كونوا عند مستوى المسؤولية، ولا تأخذكم العاطفة والانجرار وراء بعض المنشورات التي يروجها كتاب لهم أهداف سياسية بحتة.

وعلق مراسل إذاعة مونت كارلو الدولية الصحفي نشوان العثماني، على الحملة قائلاً: مهاجمو منظمات المجتمع المدني جنوبًا ووسطا لهم ارتباط بأجندة لا يعلمون عنها شيئًا، يخدمون صنعاء كل مرة من غير قصد، وعلى بالهم يخدمون الإسلام.

وأشار العثماني أن ثمة من يهاجم بشدة لأنه لم يجد له فرصة عمل داخل هذه المنظمات، فإن استوعبوه غيّر موقفه. 

وأكد أنه لا علاقة للمنظمات إطلاقًا لا بالتبشير المسيحي ‏ولا باستهداف الثقافة الإسلامية ولا بأي جوانب أخرى.

وأوضح أن هناك محاولة لضرب سمعة العاملات من النساء باختلاق قصص غير موجودة، مشيرا أن لهذه المنظمات أخطاءها في العمل والتوظيف بالوساطة… إلخ. لكن لتُنقد مثل هذا الأخطاء في إطارها دون إقحام الدين أو التحريض المجتمعي ضدها.

بدوره قال الصحفي الجنوبي نافع بن كليب، إن هناك ترتيبات لنقل مقرات عدد من المنظمات الدولية من صنعاء إلى العاصمة عدن، وعندما شعرت المليشيات الحوثية بخطر نقل المنظمات إلى عدن لجأت وبعمل احترافي واستخباراتي بدفع مطابخها الإعلامية بمواقعها وذبابها وصفحاتها الوهمية بتسريب أفكار مغلوطة وأخبار كاذبة ومستفزة وتشويهية بمواقع التواصل الاجتماعي لإثارة غضب النشطاء الجنوبيين والدفع بهم لشن هجوم تحريضي ضد المنظمات الدولية لتحقق مرادها بعد متابعة المنظمات للرأي العام الجنوبي بإيصال فكرة لها على أن بقاءها في صنعاء أفضل من العاصمة عدن.

وأضاف بن كليب: لكن للأسف هناك بعض الناشطاء الجنوبيين بطريقة عفوية وبدون وعي وإدراك لخطة الحوثيين انجروا خلفها بدافع عاطفي بشن هجوم ضد المنظمات الدولية لكي تتراجع عن قرار النقل من صنعاء إلى العاصمة عدن.